ابراهيم المؤيد بالله
442
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
الناصر الكبير الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمرو الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني ] « 1 » ، الناصري ، الملقب بالناصر للحق . قال ابن حاجي : ومن أخباره أنه بعد ما صار عالما بأصول الناصر للحق وفروعه ، وبلغ فيه مبلغ العلماء ارتحل إلى عنية الشيخ أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي رحمه اللّه ، وكان تلميذا له ، وتتلمذ للرضي أبا منصور بن علي بن أصفهان . قال في حقه الغزالي : هو ممن يدلي بمجيد كريم ، ومجد صميم ، ودين قويم ، وسمت في التقى مستقيم ، قد جمع إلى التقوى والأصل الطاهر ، من العلم الغزير والفضل الباهر ما امتدت بسببه إليه النواظر ، وعقدت عليه الخناصر ، حتى حاز قصب السبق في ميدان النظر عن كل مناظر ، وشهد له به الغائب الغريب ، كما يشاهده الحاضر القريب ، ثم ارتحل الناصر الرضي إلى برهجان من أراضي جيلان « 2 » فاقتصد ، واشتغل بالتدريس في فقه آل محمد ، وكان مجتهدا في جميع أصناف العلوم واختار على نفسه للإمامة أبا طالب الهاروني الأخير ، وكان زاهدا ، حسنا ، طاهر الذيل من صغره إلى كبره ، وقبض في برهجان ومضجعه هناك ، مزور معروف .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط من ( ج ) وهو في ( أ ) و ( ب ) . ( 2 ) جيلان بالكسر اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان ، وهي قرى في مروج بين جبال ينسب إليها جيلاني وجيلي والعجم يقولون : كيلان ( معجم البلدان ( 2 / 201 ) .